البرامج الاجتماعية في الفضائيات العربية
التلفزيون الاردني والفضائية اللبنانية LBC نموذجا
نيسان 2008
يصف هذا التقرير نتائج سبعة مجموعات حوار نوعي تمت دراستها في شهر آذار لعام 2008 وتم توزيع هذه المجموعات في شمال الأردن" اربد" وفي جنوبه"الكرك"وفي "الوسط"عمان والزرقاء"بواقع جلستي حوار نوعي في كل منطقه وواحدة لمحافظة الزرقاء.
وروعي في العينات التي تم اختيارها في كل من الشمال والجنوب النقاط التالية:
المجموعة الأولى رجال ونساء الفئة العمرية 18-39 المستوى التعليمي ثانوي وإعدادي .
المجموعة الثانية رجال ونساء الفئة العمرية40+ المستوى التعليمي وإعدادي.
المجموعة الثالثة عمان رجال ونساء الفئة العمرية 18-39 المستوى التعليمي جامعي وثانوي.
المجموعة الرابعة عمان رجال ونساء من الفئة العمرية 40+ المستوى التعليمي جامعي وثانوي ،المجموعة الخامسة الزرقاء رجال ونساء من الفئة العمرية25- 45 المستوى التعليمي جامعي وثانوي.
واختيرت العينات عشوائيا من مختلف مناطق الأردن وفق معايير تم اعتمدها لهذه الدراسة وهذه المعايير والمتغيرات هي :
* العمر.
* السكن.
* التعليم.
وقد شارك في كل مجموعة حوار سبعة مشاركين كحد أدنى وعشرة مشاركين كحد أقصى. وكان مجموع المشاركين في المجموعات كافة 58 مشارك وتم استبعاد أربعة منهم لعدم استكمالهم الشروط المطلوبة.
النتائج الواردة أدناه في البحث النوعي تم توزيعها وفقا للمواضيع. كل موضوع يحتوي على شرح موجز تحت البند الذي يليه، تليها النتائج الرئيسية ، والأفكار الرئيسية والتركيز من جانب المجموعات على الموضوعات كما عبروا عنها بلغة حرفية والتي تكون عادة ذات صلة بالموضوع وهي مدرجة في نص التقرير ، وقد ظهرت أفكارا قوية في جميع أنحاء التقرير ، كما أن الأفكار والآثار والتصورات الرئيسية المدرجة أدناه. مدرجة كل على حدة في كل باب من التقرير.
محتويات التقرير
1-الأهداف العامة.
2-الأسئلة الرئيسية.
3-الأهداف الرئيسية:
أ-الأولوية الاقتصادية تستحوذ على اهتمامات المواطن الأردني.
ب- غياب وسائل الإعلام عن متابعة قضايا المواطن الاجتماعية.
ج- الإعلام صلة الوصل بين الدولة والمجتمع.
د- تفاعل ايجابي من الجمهور مع القضايا الاجتماعية المطروحة في الإعلام
ه- تحديد أولويات القضايا الاجتماعية التي يرغب الجمهور في معالجتها في الإعلام.
و- التعرف على طبيعة معالجة القضايا التي عالجها برنامج البيت العربي ورصد ردود الأفعال على هذا البرنامج .
ي – الحاجة الكبيرة إلى هذا النوع من البرامج على أن تكون جديدة ولها حلول.
4- أفكار وحقائق
1- الأهداف العامة
1- فهم تعاطي المواطنين تجاه المسائل الاجتماعية، وأين تقف هذه المسائل عند أولويات المواطنين.
2- تقييم دور البرامج التلفزيونية في رفع مستوى التوعية لدى المواطنين، والعمل على إمكانية طرحهم لمناقشات عامة تطرح مسائل الاجتماعية.
3- قياس الأسباب المحفزة التي تنتج عن هذه البرامج للاستنهاض الحكومات والمسؤولين للتطلع بالشأن العام.
4- تحديد مدى تعاطي وتلقي المواطنين للمشاكل الاجتماعية التي تشمل البلدين، وقياس إمكانية وجود إضافة جديد من خلال التعاطي في البرامج الاجتماعية من منظور إقليمي.
2-الأسئلة الرئيسية
1- كيف يتفاعل المواطنون مع القضايا الاجتماعية بشكل عام؟ وهل يدخلونها ضمن أولوياتهم في المناقشة؟
2-كيف يتفاعل المواطنون مع برنامج" البيت العربي"؟ ما هي المشاعر، الأفكار، والآمال التي ترك آثارها البرنامج؟
3- كيف باستطاعة هذا البرنامج أن يدفع أو يحفز المواطنين على طرح مناقشات عامة تعنى بالمشاكل الاجتماعية وأن تشرع هذه المطالب من الحكومة المحلية؟
4-ما هي القيمة الجديدة التي توفرها التغطية الإقليمية لبرنامج البيت العربي في رؤية المواطنين تجاه المشاكل الاجتماعية في البلدان المجاورة؟
5- ماذا يتوقع المواطنون من المحطات التلفزيونية المحلية؟ ما هي أولوياتهم، رؤيتهم وحاجاتهم؟
3-الأهداف الرئيسية في الحوارات
أ- الأولوية الاقتصادية تستحوذ على اهتمامات المواطن الأردني.
تركز الحوار لدى المشاركين في كل المجموعات على القضايا التي تتعلق بوضع الأردن الاجتماعي بشكل عام وكيف تسير الأمور فيه وبدا من الواضح أن أهم القضايا التي تشغل بال المواطن هي القضايا الاقتصادية التي تشكل المحرك الرئيسي لجميع مناحي الحياة العامة لديه، وبتالي تعبر عن شكل التفكير العام لدى المواطن مما يساعد في فهم هذه المتغيرات ورصد طبيعة الحركة الاجتماعية فيه ودور الإعلام في متابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل ذهنه.
فغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وتدني مستوى الأجور والرواتب كذلك تزايد نسب البطالة تنعكس بشكل سلبي على الناس، "الراتب لا يكفي للمعيشة الأساسية " ،مجموعة الجنوب الفئة العمرية 18-39"، "الغلاء والفقر هو الذي يسطر لأنه ملازم لحياتنا وكذلك البطالة أدت إلى مشاكل اجتماعية أدت إلى التسيب والسرقات والنصب والاحتيال" ،مجموعة الجنوب الفئة العمرية40+
ويساهم الوضع الاقتصادي في زيادة المشاكل الاجتماعية وانتشار ظواهر الاجتماعية كظواهر التفكك الأسري و هروب الطلاب من المدارس والعنف الأسري والطلاق، والسرقات وجرائم النصب والاحتيال "التسول أصبح ظاهرة واضحة ومنتشرة وكذلك التسرب من المدارس " مجموعة الشمال الفئة العمرية18-39"،مما يعكس وعيا حقيقيا لدى الناس في الأردن لمشاكلهم الاجتماعية منبثقة من الواقع الاقتصادي .
معلومات ديموغرافية
في ما يخص الواقع الاقتصادي لا توجد أي فورقات يمكن تسجيلها في كل مجموعات الحوار سواء تلك التي أجريت في الجنوب أو الشمال أو الوسط ، على الرغم من تزايد القلق لدى الفئة العمرية الأقل في كل المناطق من تزايد نسب البطالة وعدم توفر فرص العمل،وكذلك غلاء المعيشة المرتفع بالنسبة للفئات الأكبر سنا.
ب- عدم الثقة في الإعلام في تناول القضايا الاجتماعية ينعكس سلبا على أولويات المشاهدة .
* قصور الإعلام عن القيام بالدور المطلوب منه في معالجة القضايا الاجتماعية
أظهرت مجموعات الحوار أن الإعلام لا يقوم بالدور المطلوب منه في معالجة الواقع الاجتماعي، "التلفزيون لا يتابع الأوضاع الاجتماعية " مجموعة عمان الفئة العمرية 18-39 ،وعندما يقوم الإعلام بطرح هذه القضايا ، فأنه لا يقوم بتقديم حلول لهذه المشاكل الاجتماعية ، أو الاتصال بالمسؤولين في الحكومة لوضعهم في صورة هذا الواقع الاجتماعي وبتالي إيجاد حل لهذه القضايا لان الإعلام هو صلت الوصل بين المواطن والدولة،" الإعلام يوصل كلامنا للمسؤولين الذين لا نستطيع أن نصلهم "مجموعة الجنوب الفئة العمرية40+.
* الأعلام يلعب الدور الأكبر في نشر الوعي
كما أظهرت مجموعات الحوار أن الأعلام يلعب الدور الأكبر في نشر الوعي لدى المواطنين والتعرف على المشكلات الاجتماعية التي يواجهونها، "دور الإعلام التوعية ويطرحوا المشكلة ولا يجدون حل لها" ، مجموعة الشمال الفئة العمرية 18- 39 .
ج- عدم الثقة بالأعلام يكمن في عدم التواصل مع الجهات المختصة
على الرغم من وعي الناس لأهمية دور الإعلام في حياتهم إلا أن الانطباعات التي تمت ملاحظاتها في ردود أفعال المشاركين تشير إلى عدم الثقة النسبية في قدرة الإعلام على مواجهة القضايا التي تهمهم ، وذلك يجعل من الاهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تطرح في الإعلام ليس في ضمن سلم الأولويات، إلا في حالة واحدة وهي أن تضع الحلول لها وتتم متابعتها مع الحكومة،مما يعني ضرورة توصيل القضايا الاجتماعية المطروحة مع المسؤولين للمتابعة ،حتى توجد ثقة في البرامج الاجتماعية التي يتم طرحها في الإعلام لذلك تحدث اغلب المشاركين وفي كل مجموعات الحوار عن "برنامج دليل المستهلك" الذي يبحث في قضايا معيشية تتعلق بالمعيشة اليومية للناس والسر وراء هذا الاهتمام في مثل هذه البرامج متابعتها للقضايا المطروحة أول بأول مع الجهات المعنية ومحاولته إيجاد حلول لها، كذلك أشار المشاركون عن برنامج أخر " الحكي إلنا" وبرنامج" يحدث اليوم" وذلك لتواصله بشكل مباشر مع المسؤولين.

حركة البرامج الاجتماعية في حال أريد لها الاستمرار
معلومات ديموغرافية
يعكس اختيار العينة في مجموعات الحوار تباينا واضحا في متابعة البرامج التي يتبعها الناس ويكاد يتساوى السياسي مع الاجتماعي في نسبة المشاهدة ويرتبط ذلك بالفئة العمرية والجنس، فقد أبدت الفئات العمرية التي تزيد أعمارها عن أربعين عاما اهتماما أكثر في البرامج السياسية ، في حين أبدت الفئات العمرية الأصغر اهتمام أكثر بالمسائل الاجتماعية، كمان أن هنالك ميل عام لدى مختلف الفئات المشاركة لمتابعة البرامج الدينية التي تعالج القضايا الاجتماعية، وهذا الاهتمام يشمل كل المناطق في الأردن.
ويمكن الحديث عن بعض الفوارق في مجموعات الحوار حول تقييم البرامج الاجتماعية التي يتناولها الإعلام، وتعتقد مجموعة الجنوب الفئة العمرية 18-39 أن البرامج الاجتماعية التي يبثها التلفزيون لا تتناسب وأوقات المشاهدة ، كما أبدت النساء المشاركات في مجموعات الشمال اهتماما اكبر للقضايا المتعلقة بالأسرة والمرأة ، كما أن الرجال من الفئات العمرية أربعين فما فوق في الشمال يرون أن الإعلام يركز بشكل اكبر على القضايا التي تخص الشباب مما يدفعهم لمتابعة القضايا السياسية بشكل اكبر، ويمكن كذلك الحديث عن إن المجموعات في الشمال والجنوب يشعرون بحرية أكثر في الحديث عن مشاكلهم الاجتماعية من مجموعات عمان والزرقاء .
د- الاهتمام بالبرامج الاجتماعية تجربة البيت العربي
" كثير المواضيع مهمة وأنا صراحة مصنع الاسمنت
أول مرة بعرف إنوا بعمل هيك" مجموعات الجنوب الفئة العمرية 18-39
"ممكن بدل البيت العربي اللي بعرض مشاكل لبنان والأردن إنوا يكون برنامج البيت الأردني ونوا يجيب مع كل قضية مسؤول أتوقع رح يلاقي نجاح كثير كبير" عمان الفئة العمرية 40+.
من خلال متابعة مجموعات الحوار لبرنامج البيت العربي، لقي البرنامج ردود أفعال ايجابية لدى اغلب المشاركين على الرغم من بعض الملاحظات التي تساهم في تطور مثل هذا النوع من البرامج :
1) تعاطف فردي وليس تفاعل على مستوى جماعي
تظهر نتائج مجموعات الحوار انه ثمة غياب كامل لمفهوم الشراكة بين المواطن والحكومة في معالجة هذه القضايا، إذ أن البعض يرى انه لا يمكن حلها لعدم جدية المسؤولين في الحل كما أن المواطنين سلبيين تجاه العمل على إيصال قضاياهم للحكومة إذ يعتقدون أن الإعلام فقط هو الذي يقوم بهذا الدور ،وتبين أن مثل هذا النوع من البرامج يساهم في توعية الناس لطبيعة المشاكل التي يعيشونها ، وكذلك خلق حالة من التعاطف لديهم في الموضوعات التي تم طرحها،" أكيد حرك مشاعري إنوا كيف الأهل يعانوا لما يصير عندهم طفل معوق نتيجة حادث سير" مجموعة الجنوب الفئة العمرية 40+، لكن هذا التفاعل لم يحفز الناس على التفاعل الايجابي نحو التفكير في تشكيل لجان أو تجمعات تستطيع القيام بعمل تطوعي يساهم في حل مثل هذه القضايا ، برنامج مهم جدا لأنو بحاكي الواقع وبنقلك من المصدر يعني شفنا الغبرة طالعة من المصنع والمسؤول اللي جابوه بقلك إحنا ركبنا فلاتر" مجموعة عمان الفئة العمرية 40+".
2) المزيد من البرامج والتنوع فيها
يضاف إلى ذلك أن طبيعة تناول الموضوعات في البرنامج ساهمت في خلق جوى عام لدى المشاركين بضرورة التطرق إلى المزيد من القضايا الاجتماعية وتعريفهم بها وان تأخذ هذه البرامج بعين الاعتبار معالجة قضايا المشاكل الأسرية والشباب وتهرب الطلاب من المدارس والتامين الصحي وغيرها من الموضوعات التي تهم كل فئات المجتمع.ولكن كان ينقص البرنامج تقديم حلول لهذه المشاكل التي تطرح ، وهذا ما تبين في مجموعات الحوار، "نعم البرنامج ما قدم حل لم يلتقي بالمسؤولين كان أحسن لو انه التقى بالمسؤولين حتى نسمع وجهة نظرهم" عمان الفئة العمرية 18-39.
3)القضايا الاجتماعية المشتركة توحد الشعور بين المواطنين
وأظهرت نتائج الحوار أن هنالك شعور قد أحدثه البرنامج في الجمهور وان هذه المشتركات في القضايا الاجتماعية تساعدهم في التعرف عليها "استحوذ البرنامج على اهتمامي وهو بين لي انه مش بس أنا عندي مشاكل وغيري كمان عنده نفس المشاكل" مجموعة عمان الفئة العمرية 40+ ، "أنا بصراحة شعرت بدهشة إنوا في عمان هذا الحكي موجود انو ما في مواصلات لعاد الله يعين أهل معان " مجموعة الشمال 40+.
4) انطباعات المشاركين عن البرنامج فنيا
تطرق المشاركون في مجموعات الحوار لبعض التعليقات التي تخص البرنامج من حيث الموضوعات، مدة العرض، استخدام الصور، المقابلات، الموسيقى، الإعلاميين، حيث رصد المشاركون قصر مدة المقابلات وغياب المسئولين عنها وغياب الحلول، وسُجل أيضا ارتبكا لدى المذيع الأردني، كما اشر البعض لضرورة تقليل مدة العرض واختيار الوقت المناسب لعرضه في الفترة التي تسبق أخبار الساعة الثامنة مساءا وان يكون البث في يومي الجمعة والسبت لكونهما أيام عطلة نهاية الأسبوع، كما كانت ظهرت الحاجة لإعادة بث الحلقة مرة ثانية في أوقات مناسبة، وضرورة أن يسبق البث حملة من الدعاية للتحفيز على المشاهدة بل أن البعض ذهب إلى القول إلى المشاركة في الحلقات عبر الاتصال بالبرنامج.
معلومات ديموغرافية
لا يوجد تباين يذكر حول القضايا التي طرحها البرنامج عند مجموعات الحوار، ولكن يؤكد طرح مثل هذه الموضوعات على وحدة المشاكل الاجتماعية بين لبنان والأردن ، على الرغم من الحديث عن غياب الحلول عنها ، ولكن ظهرت التباينات في طبيعة عرض المشاكل البلدين فالبعض في مجموعة الشمال 40عام فما فوق يرى ضرورة أن يكون هنالك برنامجا يختص بالأردن وحده ويسمى" البيت الأردني" وكذلك مجموعة عمان من نفس الفئة العمرية ترى ضرورة وجود برنامج خاص بالأردن يحمل اسم" البيت الأردني" ويمكن تسجيل بعض الفوارق، المتعلقة بطبيعة الديكورات التي ظهرت في البرنامج لكونها غير مناسبة لكونها تمت في مقهى مجموعة اربد الفئة العمرية 18-39 ولعدم فهم اللهجة اللبنانية من قبل المذيعة قبل مجموعة الجنوب الفئة العمرية 18-39 .
ه-البيت العربي أثار ايجابية بحاجة لمتابعه
"البرنامج خلاني أفكر لو هاي الشغلات صارت معي شو أنا بدي اعمل
ورح اطرح الموضوع على المسؤولين" مجموعة الجنوب الفئة العمرية18-39
البرنامج حافز على التفاعل مع القضايا الاجتماعية
*بحسب ما ظهر في مجموعات الحوار إن المواطنين معنيين بشكل كبير في معالجة مشاكلهم الاجتماعية ولكن تنقصهم الحوافز للقيام بذلك، ولعل غياب المسؤولين والحلول عن برنامج البيت العربي أو أية برامج مستقبلية سوف يقلل من نسبة المتابعين له بل على العكس سوف يترك انطباعات سلبية عن عدم جدية تقديم حلول للمشاكل الاجتماعية ويزيد من فقدان المصداقية بالإعلام والمسوؤلين.
*ترك البرنامج انطباعات ايجابية لدى المشاركين للمضي قدما في مثل هذا النوع من العروض بحيث جعل منهم متفاعلين بشكل اكبر مع قضاياهم، وحفز البعض منهك على التفكير بشكل جدي في التصرف حيال القضايا المطروحة، كما إنها ساهمت في زيادة الوعي لديهم في الدور المطلوب منهم كمواطنين في التعامل مع مثل هذهالقضايا،" مثلا إذا أنا كنت سائق وشفت منظر الأم وهي متألمة على ابنها يمكن هذا يردعني عن السرعة ويخليني حريص أكثر أثناء السواقة" مجموعة الجنوب الفئة العمرية 40+.
* من هنا تبرز الحاجة إلى التفاعل بشكل أكثر مع القضايا المطروحة لمحاولة التوفيق بين الإعلام والحكومة من جهة والإعلام والمواطن من جهة أخرى، للحد من غياب الثقة بين هذه
الأطراف.وتظهر مجموعات الحوار أن هنالك اتجاه عام لدى المشاركين يؤكد على قدرة مثل هذه البرامج على حل المشاكل الاجتماعية ، في حال التواصل مع المسئولين.
* وقد سجلت مجموعات الحوار انطباعات ايجابية حول فكرة البرنامج الجديدة لدى غالبية المشاركين في حين يرى آخرون أن الموضوعات التي طرحت قديمة ولكن وضعت في إطار جديد، وهذا ما يستدعي البحث عن قضايا جديدة تعزز التواصل بين المواطنين،"المواضيع قديمة بس البرنامج جديد " شمال الأردن العمر 40+ .
معلومات ديموغرافية
من خلال مجموعات الحوار تم تسجل بعض الفروقات المتعلقة بالتركيز على القضايا المتعلقة بمشاكل المحافظات، مجموعات الجنوب والشمال ويرى بعض المشاركين في مجموعة الزرقاء ضرورة إيجاد برامج توعية ترافق البرامج من خلال ورشات العمل والبروشورات لتوصيل الفكرة للجماهير لتعريفهم بواقعهم.
4-أفكار وحقائق
1-بحسب مجموعات الحوار عاد للظهور من جديد التركيز على البرامج التي تعالج القضايا الاقتصادية التي تشكل الاهتمام الأكبر لدى المشاركين، ويمكن للبرامج الاجتماعية أن تأخذ حيزا واسعا في حال متابعة المواضيع المطروحة من القبل الجهات المعنية بتلك القضايا المطروحة، والتركيز على أهمية بث هذه البرامج في وقت يتسنى لهم مشاهدته خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أخبار الساعة الثامنة مساء على أن يعاد بث الحلقة مرة ثانية في الأسبوع، كما أن المشاركين تفاعلوا بشكل ايجابي مع الموسيقى ومقدمي البرامج والتقارير التي تم بثها مع تسجيل بعض الملاحظات على المذيع الأردني واللهجة اللبنانية وغياب العنصر النسائي في الطرف الأردني ، كما كانت هناك ردود فعل ايجابية فيما يتعلق بمدة البرنامج وفكرة دمج البلدان مع بعضها وطبيعة القضايا الاجتماعية المطروحة.
2- ومن ناحية أخرى ، فان البعض من المشاركين عبروا عن اعتقادهم بأن المواضيع التي تم تناولها مكرره وينقصها المتابعة من قبل المسؤولين.
3- ذكر المشاركون في مجموعات الحوار العديد من الأفكار لبرنامج البيت العربي وخاصة في البرامج الاجتماعية التي تهمهم( قضايا الاسرة الزواج، الطلاق،التامين الصحي،تسرب الطلاب من المدارس ...الخ) ، وحتى يتمكن الجمهور من متابعة هذه البرامج لابد من قيام بحمله إعلاميه دعائية واسعة النطاق للبرنامج قبل وأثناء البث.
4-ومن ناحية أخرى أعرب المشاركون في المجموعات عن اعتقادهم بأن معالجة العميقة لمثل هذه المواضيع يتطلب متبعتها بشكل مباشر مع المسؤولين الحكوميين ، واستشارة الخبراء في الموضوعات المطروحة من اجل البحث عن حلول وهي مسائل أساسية لنجاح لأي برنامج اجتماعي.