الاحزاب السياسية في الاردن  

التقرير النهائي

27 - 26 - March - 2007

يصف هذا التقرير نتائج أربع مجموعات حوار مركز تمت دراستها في الفترة 27-28 آذار 2007، لمعرفة تداخل الديني بالسياسي واثر كل من هما على العمل الحزبي، ومعرفة  إذا كان هنالك حضور فعلي للأحزاب ذات الجذور الدينية في التكوين الحزبي الأردني أو غيرها من الأحزاب العلمانية.

وقد قسمت المجموعات الحوار  إلى  أربع  مجموعات، واحدة  للإناث من مدينة  الزرقاء،والمجموعات الثلاث الباقية كانت موزعة على عمان: الأولى  رجال مخيمات ،والثانية طلاب  جامعات من أصول شرق أردنية ،والثالثة رجال من أصول فلسطينية ممن قدموا إلى الأردن بعد حرب الخليج الأولى .

واختيرت العينات عشوائيا من مختلف مناطق المدينتين وفق فئات عمرية وسكانية حددت مسبقا  وكانت الفئات العمرية موزعة على  النحو التالي:

1- نساء   من أصول فلسطينييه الزرقاء  30– 35 سنة.

2- طلاب جامعات 19 – 23 سنة.

3- رجال سكان مخيمات20-40 سنة

4- رجال فلسطينيون ممن قدموا بعد حرب الخليج الأولى 35 سنة فما فوق .

 وقد جرى استقطاب المشاركين وفق الأسس العلمية والأكاديمية والمهنية المتعارف عليها وشارك في كل مجموعة سبعة أفراد كحد أدنى وعشرة أفراد كحد أقصى. وكان مجموع المشاركين في المجموعات كافة 29 مشارك.

وتبين من مجمل الحوارات مع المجموعات الأربع لدى الجنسين الأفكار والتصورات التالية:

 الأهداف العامة  لإجراء هذه الحوارات

 *-سعت مجموعة الحوار المركز التي تم تنفيذها للوصول إلى مجموعة من الأهداف التي شكلت محورا رئيسيا في الحوارات:

أ- الوصول إلى أهم الأفكار التي تعبر عن المشاركين دينيا وسياسيا، ومحاولة ربط هذه الأفكار الدينية بالتطبيقات الواقعية للعمل السياسي بشكل عام والحزبي على وجه التحديد.

ب-التعرف على شكل الأفكار السياسية التي يمكن أن تشكل عامل جذب للمواطنين للمشاركة في العمل السياسي والحزبي.

 ج- قياس مدى رضا المشاركين عن الأداء الحزبي للأحزاب السياسية سواء الأحزاب ذات الجذور الدينية أو الأحزاب ذات التوجهات العلمانية في المجتمع الأردني، ودورها في التأثير على الرأي العام والمتغيرات السياسية.

د- التعرف على المعيقات التي تحول دون تطور العمل الحزبي والسياسي ، وكذلك على المحفزات التي يمكن أن يطور العمل الحزبي والميول العامة للمواطنين للعمل الحزبي.

 ه- معرفة مدى حضور الأحزاب ذات الطابعة الديني و العلماني في المجتمع وقياس وجودها الفعلي عبر التعرف على مستوى الخدمات التي تقدمها للمجتمع.

و- التعرف على عوامل التي تدفع الناس للمشاركة أو التأييد لهذا الحزب أو ذاك، وعوامل الانتقال منه إلى حزب آخر في حال أصبح هنالك تغير في طبيعة الخدمات التي يقدمها أو الأفكار التي يتبنها.

ز- معرفة مدى اثر القيم والمفاهيم الغربية " الحريات العامة، الديمقراطية، حقوق الإنسان....الخ   " في حياة الناس.

ح- التعرف على مدى التأثير الذي يمكن أن تحدثه القيم الغربية على القيم الدينية وإمكانية تفعيل  هذه القيم  في العمل السياسي  والاجتماعي.

 ملخص للمفاهيم العامة

·    من مجمل الآراء الواردة لدى غالبية المشاركين يشكل الدين، الفكرة الأساسية التي تقوم عليها، جميع الأفكار الثانوية التي تتفرع من كون الدين الإسلامي،  المنطلق النظري للتفكير لدى المواطنين.

·        يشكل الدين الإسلامي الجزء الأكبر في العملية الفكرية والتنظيمية أيضا، وكذلك يعتبر قيمة أخلاقية مطلقة، يقف عندها المواطن بكثير من الحرص والتروي عند طرحها للنقاش.

 ·    عند مقارنة الفكرة الدينية بمسائل الحياة اليومية، يشكل الدين وعاء يختلط فيه الديني بالسياسي بالحزبي، بل انه يتعدها إلى ابعد من ذلك ليصبح مفهوما اشمل لطرح جميع الأسئلة التي يمكن أن تحل عبر الدين.

 ·    ردد المشاركون في أكثر من موقع  في الحوار مسألة الاعتدال والوسطية ،ولكن يبدوا  من متابعة باقي الحوارات ، أن هذا التوجه  قد تأثر بالرأي العام السائد حيث أن الإعلام الأردني يروج منذ فترة طويلة لفكرة الاعتدال ، عبر ما عرف برسالة عمان الدينية" التسامح والاعتدال"، مما اظهر  فكرة الوسطية والاعتدال بشكل واضح في النقاش.

 ·        هنالك فورقات واضحة بين الفئات المستهدفة في الحوار، حيث نلمس أن فئة طلاب الجامعات أكثر تفاؤلا، لمستقبل العمل الحزبي والتعامل مع الثقافة الغربية، ولكن ضمن محددات يرون أنها يجب أن لا تتعارض مع الإطار الديني والقيمي.

 ·    هنالك مشاعر عامة تتصف بالخوف أحيانا والقلق أحيانا أخرى من فصل الديني عن السياسي وخصوصا في الفئات العمرية الأكبر، إما الشباب فان القلق يشكل الهاجس لديهم وليس الخوف.

 ·     ليس هنالك فهم واضح لدى جميع الفئات لطبيعة الحزب ودوره في الحياة العامة وطبيعة الخدمات التي يمكن أن يقدمها .

 ·    وكذلك في ذات السياق هنالك عدم حضور فعلي للأحزاب سواء الدينية أو العلمانية في الواقع الأردني بحسب ما يراه المشاركون  ولكن هنالك حضور اكبر  للأحزاب الدينية"جبهة العمل الإسلامي".

ملخص عام للنتائج

1-ظهر واضحا في مجموعات الحوار الأربع أن الدين الإسلامي المحور الأساسي الذي تقوم عليه الأفكار الدينية والحياتية بالنسبة لأغلب المشاركين ويرى الكثير من المشاركين أن الدين الإسلامي دين يشمل كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

 2- ذهب اغلب المشاركين إلى إمكانية تطبيق الدين في المجتمع السياسي والحزبي، مع الإشارة إلى أن الدين الإسلامي دين وسطي " أي انه دين معتدل وغير متطرف" ويدعوا إلى التعايش مع الأديان الأخرى الموجودة في المجتمع.

2-ويشير الاتجاه العام لدى المشاركين إلى أن محور الفكرة الدينية يشكل قيمة أخلاقية عليا تمثل منظومة التفكير الرئيسية لدى الاتجاه العام من المشاركين.

3- وذهب البعض من المشاركين إلى القول أن " الدين الإسلامي هو ايدولوجيا كاملة متكاملة وهو واقع معاش بما يملي الدين الإسلامي للفرد المسلم التعامل مع الديانات الأخرى".

4- لم يكن هنالك وجود حقيقي للأحزاب عند المشاركين وخصوصا الفئات الأكبر سنا ولطبيعة الخدمات التي تقدمها إلا أن طلبة الجامعة ابدوا تفاؤل حيال الأحزاب والخدمات التي يمكن أن تقدمها من تعليم وتوظيف وعلاج، مما يعني أن الأحزاب ذات الطابع الخدماتي التي يمكن أن " تقدم فرص عمل وعلاج ....الخ"  يمكن أن

 تشكل عامل استقطاب لهؤلاء الشباب الذين يمكن أن يخرطوا في الأحزاب ذات التوجهات العلمانية . 

  5- على الرغم من أن اغلب المشاركين لم  يشير بشكل واضح للخدمات التي تقدمها الأحزاب في مناطقهم إلا أنهم يرون أن الأحزاب يمكن أن تقوم  بتقديم بعض الخدمات الأساسية للمواطنين من توفير فرص عمل وكذلك توفير الرعاية الصحية ويمكن بشكل عام قبول فكرة الحزب لديهم.

1.   شكلت الاعتدال الديني  والوسطية السياسية مجالا واسعا للحديث بين المشاركين ، مشيرين فيه إلى أن مجمل الفكرة الدينية هي فكرة معتدلة تتعايش مع الآخرين ، وان الناس ليسوا متعصبين دينيا بل متعايشين مع غيرهم من الأديان الأخرى، وطبيعة النظام السياسي  في الأردن  هي  التي فرضت الاعتدال والوسطية السياسية والدينية.

2.   هنالك تقدير واضح لبعض القيم الغربية وعلى وجه الخصوص المتعلقة بالحريات العامة والإعلام والديمقراطية، ويمكن لهذه القيم أن تكون مدخلا أساسيا لتنمية العمل الحزبي في المجتمع الأردني إذا ما تم تبنيها وتنميتها.

 

الأهداف والمضامين

 لقد تم ترتيب هذه النتائج النوعية تبعا للأهداف التي طرحت في بداية التقرير وعلى ضوء النتائج التي أظهرت هذه الأهداف:

     1- بدا من الواضح انه ثمة خلط واضح بين الدين والسياسي بين أغلبية المشاركين  بحيث تستطيع أن تلمس من مجمل الحوارات التي دارت أن جميع المشاركين يرون انه يمكن تطبيق هذه الأفكار سياسيا بحيث يكون الدين هو نقطة الأساس لهذه الأفكار مع تأكيد البعض على ضرورة أن لا تصبح السياسية إذا كانت مبنية على أفكار دينية  مصدرا للتعصب.

2            - في حين ذهب القليل من المشاركين ضرورة فصل الدين عن السياسية وخصوصا               في عينة طلاب الجامعات والمهجرين من الكويت والخليج العربي"  في عصرنا لا نستطيع   التطبيق لأنه خطأ شوف أفغانستان شوف الصومال السودان عندك عينات للأسف إحنا كنا

نتأمل إنها تصير دول إسلامية لكن التطبيق خطأ الدين مش هيك انو حرام تطلع المرأة من البيت فهمنا الخاطئ لدينا لا يساعدنا في إن نطبق الإسلام.وما فيش ما بحب يطبق الإسلام على مستوى بيتك وحارتك طبق الإسلام بعدين على الدولة".

3- وعلى الرغم من وجهات النظر هذه التي تعارض  الربط بين الدين وسياسية  في المجتمع والدولة إلا انه وعند سؤال المشاركين من قبل الميسر عن العلمانية وإمكانية تطبيقها في الحياة  السياسية في الأردن  اجمع الأغلبية على رفض فكرة العلمانية.

 التطبيقات السياسية للأفكار الدينية

 لم يصل المشاركون  حول هذا الموضوع إلى تصور واضح حول الأفكار التي تجذبهم سياسيا فقد بقي تأثير العامل الديني هو المسيطر على اغلب تصورات المشاركين ومشاعرهم وعلى الرغم من ذلك استطاع الميسرون من قبل المركز إلى وضع أسئلة أكثر تحديدا للمشاركين غير تلك الواردة في الاستمارة وذلك للوصول إلى مشاعر وأفكار المشاركين حول الأفكار التي تجذبهم سياسيا.

 

1-   يستنتج من جملة الأفكار التي طرحها المشاركون أن هنالك توجها عاما سائد نحو الأفكار الدينية والتي يمكن لها أن تمثلهم سياسيا  بحيث وصل الميسرون من خلال الأسئلة التحفيزية للمشاركين من معرفة أن غالبية المشاركين يميلون لتأييد الأحزاب الدينية ولكون حزب جبهة العمل الإسلامي  الغطاء السياسي لجماعة الإخوان المسلمين هو  الأكثر تمثيلا في أفكاره السياسية لدى بعض المشاركين.

 2-    ويرى البعض منهم انه يمكن تطبيق الأفكار الدينية سياسيا إذا كانت بعيدة عن التطرف أي انه يمكن أن تستغل هذه الأفكار من قبل الأحزاب غير الدينية وتوظيفها لمصالح هذه الأحزاب وتقويت وجودها على الساحة السياسية.

 3-   ظهر اتجاه نسبي لدى البعض من المشاركين نحو بعض الأفكار الغربية المتمثلة في الديمقراطية وحقوق الإنسان معطين بعض الأمثلة من الحياة السياسية الغربية وذهب البعض إلى القول بإمكانية تطبيقها في واقعنا السياسي وهذا منحا جيد نسبيا لتطوير هذه القيم في المجتمع الأردني ولدى النخب الحزبية والسياسية.

 

الدوافع والأسباب وراء انكماش العمل الحزبي وسيطرة الأفكار الدينية    

 1-كنتيجة لعدم وضوح الخدمات التي تقدمها الأحزاب في المجتمع الأردني ذهب غالبية المشاركين في الحوارات إلى عدم وجود مثل هذه الخدمات مرتكزين في هذا الاستنتاج إلى عدم وجود حضور حقيقي للأحزاب في المجتمع حتى يمكن الحديث عن خدمات تقدمها.

 2- بقي هاجس الخوف من فكرة الأحزاب لدى المشاركين وذلك عائد لفترة الأحكام العرفية الطويلة التي مر  بها  الأردن مما جعل اغلبهم يشعر بحذر كبير عند تناول هذا الموضوع" الخدمات التي تقدمها الأحزاب" وذهب البعض إلى حد القول انه " أنا ما بعرف أشي عن الأحزاب وما بأيد فكرة الأحزاب".

 3- وعلى الرغم من هذا تخوفات التي بدت واضحة إلا أن البعض يرى أن الخدمات التي يمكن أن تقدمها الأحزاب تتمثل في تقديم  المنح الدراسية لبعض الطلاب والمعونات المادية وكذلك يرون انه بإمكان الأحزاب أن تساعدهم في تحسين أوضاعهم المادية عبر تقديم فرص عمل، والملاحظ في هذه الخدمات التي يرى المشاركون في إمكانية الأحزاب أن تقدمها قد ارتبطت في الوضع الاقتصادي العام للأردن حيث نسب البطالة العالية وكذلك ارتفاع تكاليف المعيشة ، مما يدفعهم إلى التفكير داخليا بإمكانية أن تحقق لهم  الأحزاب هذه المتطلبات أذا ما كان لها حضور في المجتمع الأردني مما يدفعنا إلى الاستنتاج من خلال هذه المعطيات التي قدمها المشاركون إلى القول أن الأحزاب في نظر غالبيتهم يجب أن تذهب إلى الجانب الخدماتي" تشغيل تعليم رعاية صحية ....الخ" أكثر من التحرك سياسيا في المجتمع !  بحيث تم التعبير بشكل صريح من قبل بعض المشاركين عن هذا الدور المطلوب من الأحزاب" إذا نجح خدماتيا ينجح سياسيا،لأنو الناس شو  بدها ؟ما بدهاش سياسة بس بدها تعيش مبسوطة"

   سبل تطوير العمل الحزبي بحسب وجهات نظر المشاركين

 1-تعددت الوسائل والطرق التي يمكن بها دعم الأحزاب  لدى المشاركين في حين بقيت فكرة الخوف من الحزب مسيطرة على أغلبية المشاركين وأعطى بعضهم مثال عن دور حزب الله في لبنان مشيرا إلى أن دوره سلبيا ومبدي تخوفات من الدعم لها " ليش أنا اسمح لحزب ينشىء ويسوي

فينا زي ما سوى حزب الله بلبنان يخرب البلد شو خرب لبنان؟؟حزب الله لو انو صحيح حزب الله يتهموا  لبنان كان ما بضرب صاروخ بيجي مائة

 صاروخ أنا ما بدي ببلدي حزب زي هيك  يجي يعمل لمصالح شخصية أو  اتجاه ديني معين".

2- وعلى الرغم من هذه التخوفات إلا أن الوسائل التي يمكن دعم الأحزاب بها  تتمثل في:

  *نشر مبادئ الحزب في العمل وفي مناطق السكن وكذلك  عبر التعريف به إلى الأصدقاء والمعارف .  

 * وكذلك من خلال الندوات والمحاضرات.

 *وربط البعض المشاركين وسائل دعمه الحزب في حال تلقيه خدمات منه.

* وهنالك آخرون يرون أنهم يمكن أن يقدموا دعما ماديا للأحزاب.

*  ومن وسائل  الأخرى دعم الحزب إعلاميا عبر التعريف به للناس.

 

وتكمن أهمية هذه الأفكار في كونها تشكل ، المدخل الرئيسي لتطوير العمل الحزبي لكون هذه الأفكار التي عبر عنها تمثل تطلعات شريحة من المجتمع الأردني ، لشكل تطوير العمل السياسي والحزبي وهي مبنية على استنتاجات المشاركين عبر الحوار النوعي الذي تم وليس من خلال تصورات نظرية لشكل تطوير العمل الحزبي.

 

* هنالك اتجاه سائد لدى المشاركين في أسباب الاستمرار في الدعم الحزب يكمن في مدى حضوره في المجتمع والتأثير فيه.

 

* تشكل المبادئ والأهداف التي يقوم عليها الحزب عاملا أساسيا في استمرار دعم الحزب.  

 

 

* أشار بعض المشاركين إلى مسالة مهمة وهي ضرورة التقدير الذاتي الذي يجب تقدمه الأحزاب للمنتسبين حتى يستمر دعمه لها.

 

 

 

 

 

3-بدا من الواضح أن مشاعر وهواجس المشاركين متضاربة في حال توقف الحزب عن تقديم الخدمات، ويعود ذلك لان الأحزاب لم تقدم خدمات فعلية على ارض الواقع إذا ما استثنينا بعض الإشارات التي ذهبت تجاه حزب جبهة العمل الإسلامي  الذي  يقدم بعض الخدمات للمواطنين.

 

 

 

 

 

4- أشار البعض أن الذي يجب أن يربطه بالحزب هو المبادئ والأفكار والقناعات التي دخل على أساسها الحزب وليس الخدمات مما يعني انه أذا كان مقتنع بها فانه لن يتخلى عن الحزب وأشارت

الأغلبية   "إلى أن الخدمات ليست هي أساس الانضمام إلى الحزب أو دعمه أو التوقف عن دعمه أهم شيء الأهداف والمبادئ".

 وهذا كله يقود إلى استنتاج في غاية الأهمية، ضرورة أن تنسجم الأفكار والتوجهات الحزبية  مع الواقع الأردني بحيث تكون هذه الأحزاب منسجمة مع برامجها السياسية ، وتسعى لتوظيف   الأفكار بما يتناسب مع حاجات  الناس اليومية،وان تبتعد قدر الإمكان عن الشعارات العامة التي لا تتناسب ومطالب الناس.

 

الديني والسياسي والفصل بينهما

 

 

* أظهرت الحوارات التي تمت انه لم يتم حسم  الأفكار الدينية عن  السياسية بل ذهب اغلب المشاركين إلى التأكيد على   عدم فصل الدين عن السياسية بل ذهب

 

 

 

البعض منهم إلى القول" لا يمكن الفصل كمسلمين لان الموضوع يصبح علماني وهي علمانية وليست إسلامية".

 

·    في حين أشار بعض المشاركين إلى أنه يمكن الفصل بل بينهما مستشهدا بالواقع السياسي الحالي الذي يفصل بين الدين والدولة " أن الأفكار الدينية مفهومة واضحة ومفيش داعي للأحزاب أما السياسية إحنا لازم نطبقها وممكن الفصل وشبة مفصولة حاليا وعلى النطاق الواسع والشخصي وعلى النطاق الواسع الهيمنة الغربية على المنطقة،فرض العولمة على الدولة فصل الدين عن السياسة وهو موجود حاليا" مفسرا هذا الفصل بالتأثير الغربي.

·    وعلى الرغم من وجهة النظر هذه التي تدعوا  إلى عدم الفصل بين الدين والسياسية، لكن يستنتج أن هنالك قبول بشكل جزيء لفكرة  الفصل بين بعض المشاركين.

 

 

 

 

·     وشكلت الأفكار الدينية لدى جميع المشاركين مصدر فخر لهم أكثر من الأفكار السياسية وذلك عائد في نظرنا إلى عدم وجود حياة سياسية حزبية، قائمة على أساس تمثيل حقيقي للمواطنين حتى يتمكنوا من التحدث عن الأفكار السياسية أنها تمثل مصدر فخر لهم  .

 

دور العامل الديني أو السياسي في بعض الأحداث المحلية والدولية

 

*أنقسم المشاركين في تفسير دور العامل الديني والسياسي في ذلك وذلك يعود في تقديرنا إلى طبيعة تلك الأحداث وأماكن حدوثها والأشخاص المستهدفين منها ، فقد انقسم

 

 

المشاركون إلى قسمين يرى البعض منهم أن هنالك أسباب دينية وراء بعض هذه العمليات في حين رأى القسم الأخر  انه ليس هنالك علاقة وان العامل السياسي هو الذي يحرك مثل هذه العمليات.

-تفجيرات عمان:

 

* اجمع المشاركين على وصف تفجيرات عمان بالتفجيرات الإرهابية.

 

2- قتل المدنيين الفلسطينيين:

 

* اعتبر المشاركين أن قتل المدنيين الفلسطينيون عملا إرهابيا.

 

3- قتل المدنيين الإسرائيليين:

 

*وعند سؤال الميسر حول قتل المدنيين الإسرائيليين ذهب بعض من المشاركين إلى القول أن قتلهم غير مبرر لكونهم مدنيين.

* في حين ذهب اغلب المشاركين إلى أن قتلهم ليس عملا إرهابيا بحكم أنهم محتلين ويقومون بقتل المدنيين من الأطفال والنساء من الفلسطينيين.

* وذهب البعض في تبرير قتلهم إلى أنهم مستوطنين مسلحين وليسوا مدنيين.

 

3-تفجيرات نيويورك:

 

* اغلب المشاركين أشاروا إلى أن تفجيرات نيويورك عمل إرهابي.

 

 

 

 

 

 

 

* في حين أشار البعض منهم أنها ليست أعمال إرهابية وإنها كانت نتيجة للسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.

 

 

4-قتل الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان:

 

* اجمع المشاركين على أنهم مع قتلهم وذلك لأنهم جنود احتلال.

 

5-قتل المدنيين في العراق  وأفغانستان:

* اجمع المشاركين على أن قتلهم عمل إرهابي.

 

 

 

 

            6- تفجيرات مدريد:

 

            اجمع المشاركين  على أنها عمل إرهابي.

 

 

التطبيقات العملية للأفكار الغربية    

 

 

*ساد بشكل عام لدى المشاركين مشاعر متناقضة حيال الأفكار الغربية التي يمكن لها أن تجذبهم ، وبقية المقارنة بين القيم الدينية الإسلامية والقيم الغربية .

* وعلى الرغم من هذا  المشاعر المتناقضة لا انه أبدى بعض المشاركين  انجذاب نحو  الأفكار الغربية مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الفرد احترام القوانين.

 

 

         *  أشار البعض من المشاركين إلى أن الأفكار الغربية لا تقلل من قيمه الدينية في حين ذهب البعض الأخر إلى القول أنها تؤثر على قيمه الدينية مع أن البعض قد ذهب إلى القول أن الأفكار الغربية ذات جذور إسلامية.

 

الحقائق والأفكار الرئيسية

 

 

نخلص من مجمل الحوارات التي تمت إلى بعض الأفكار الرئيسية وبعض الحقائق التي أثيرت أو تمت الإشارة إليها

 

 

 

1 – الدين يشكل المحور الأساسي الذي تقوم عليه الأفكار في المجتمع الأردني.

 

2 – هنالك نبذ واضح للتطرف ونفي أن يكون صفة في الدين الإسلامي.

 

3 – غياب واضح للأحزاب وخصوصا العلمانية منها في المجتمع الأردني.

 

4 – هنالك خوف موجود لكنه ليس بالحجم الذي يتحدث عنه الناس من الأحزاب وهذا يشير إلى أن هناك فجوة بين الحكومة والمواطن من جهة وبين المواطن والأحزاب من جهة أخرى.

 

5 – يوجد اهتمام اكبر بالقضايا العامة لدى طلاب الجامعات منه لدى باقي المجموعات مع قبول لفكرة العمل الحزبي.

 

6          - سيطرة التفكير الديني على اغلب المشاركين

 

 

7  لك نوعا من القبول لفكرة القيم الغربية المتمثلة بالديمقراطية والحريات العامة.

8 -  أن تقوم الأحزاب الغير دينيه بدور واسع داخل المجتمع إذا ما تم توفير دعم معنوي ومادي لها، وكذلك ربط برامجها السياسية بطبيعة الواقع الأردني.

9 -  العمل الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وغلاء المعيشة، عاملا أساسيا في صرف أنظار المشاركين عن العمل السياسي والحزبي.

 

 

 

التوصيات

 

 

 

1-       التركيز على الجوانب التي يشترك فيها الديني بالقيمي ومحاولة تقريبه من الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الفرد ليشعر أن هنالك فرق بين القيم المدنية والدينية.

2-       إيجاد منظومة من الأفكار السياسية التي تنسجم مع البنية الفكرية السائدة عند الناس ترتبط بمفاهيم الحقوق المدنية.

3-              تعزيز القوانين المدنية التي ترتبط مباشرة في واقع الحياة السياسية.

4-       التركيز على الجوانب الفكرية المشتركة بين الثقافتين العربية والغربية ووضعها في إطار التعايش الثقافي بين الثقافتين.

 

 

 

 

5-       حتى يتم تطبيق ما سبق  يجب إعادة النظر  إلى السياسية الخارجية الأميركية تحديدا  في المنطقة التي تبعث على تنامي الشعور  بالعداء حيال الثقافة الغربية بشكل عام ويعني زيادة التطرف.

6-       التعريف أكثر بالقيم الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية، من خلال وسائل الإعلام وربطها بالقوانين المحلية.

 

 

 

 

ب- حتى تتمكن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، من النهوض من واقعها الحالي التي أظهرته الحوارات نوصي بما يلي:

 

1-              القيام بحملات تدريبية واسعة للأحزاب  لتعريفها  بطرق التواصل مع  المواطنين

2-       إعداد ورش العمل والندوات المكثفة  للأحزاب نفسها  في فن الاتصال الجماهيري من اجل العمل على زيادة منتسبيها من خلال تقديم برامجها الحزبية وكذلك الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

3-       ضرورة أن تهتم الأحزاب  في القضايا اليومية التي تهم المواطن والمتركزة في الهموم الاقتصادية والسياسية التي تهم المواطن.

 

 

4-       كسر حاجز الخوف من الانتماء إلى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني عبر   إيجاد قوانين عصرية للأحزاب تساعدها من الانتشار في المجتمع.

5-              تقديم الدعم المالي للأحزاب حتى تتمكن من التواصل مع الناس.

6-              جعل الأحزاب السياسية شريكة في الحكم من خلال حكومة تقوم على أساس حزبي برلماني.

7-              التركيز بشكل اكبر نحو قطاع الشباب الذين كانوا أكثر مرونة في تقبل الأفكار الحزبية والقيم الغربية.

8-       يمكن كذلك للأحزاب الغير دينية" العلمانية" أن تركز على بشكل اكبر على القيم الغربية الديمقراطية حقوق الإنسان في برمجها وجعلها مرتكزات أساسية لجذب الناس إليها .

9-       دعم وجود أحزاب ذات أفكار تتعلق بالقيم والثقافة الأردنية ، وكذلك أن تعتمد في بعض برامجها على القيم الإسلامية.

 

 

 

10-     إجراء المزيد من الحوارات حول نفس الموضوع وتوسيع  دائرة الحوار لتشمل فئات عمرية مختلفة ، وكذلك مناطق سكن مختلفة.