المشاركة السياسية للمرأة في الأردن
المقدمة
قام مركز المشرق الجديد للدراسات بتنفيذ أربع مجموعات حوار مركز بالتعاون مع معهدكم حول قضية " المشاركة السياسية للمرأة في الأردن" ضمت نساء ورجالا من عمان والزرقاء بواقع مجموعتين لكل فئة من المدينتين خلال يومي 14و15/ 5 2006 واختيرت العينات عشوائيا من مختلف مناطق المدينتين وفق الفئة العمرية المحددة مسبقا وهي بين 18 – 30 عاما . وقد جرى استقطاب المشاركين من قبل المعتمدين للاستقطاب . وشارك في المجموعات بين 8 – 10 أشخاص .
وتبين من مجمل الحوارات مع المجموعات الأربع رؤية سلبية لدى الجنسين لأوضاع البلد. لا سيما الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار والبطالة .إلى جانب انتشار ظواهر الواسطة والمحسوبية في جهاز الدولة الإداري.
أما بخصوص وضع النساء العام فأشار اغلب المشاركين إلى أفضلية نسبية لوضع النساء في الأردن مقارنة بالبلدان المجاورة .حيث أصبحت المرأة الأردنية أكثر تعليما ووعيا بحقوقها حتى أن البعض رأى أنها أفضل حالا من الرجال في بعض المسائل. لكن المشاركين انقسموا حول ضرورة العمل من اجل تحسين أوضاع النساء. فكان قسم من الرجال معارضين لانخراط المرأة في العمل السياسي كما أن بعض النساء أيضا عارضن دلك حيث ظهرت قضية عدم ثقة المرأة بنفسها جلية في مجموعتي النساء. فقد رأت بعض المشاركات أن عمل المرأة الأساسي يجب أن يكون في البيت وتربية الأبناء فقط.
كما تبين أيضا أن ثقة المشاركين بالبرلمان ضعيفة جدا حيث رأى البعض أن البرلمان "حكي فاضي" وذلك لأن ليس له دور فاعل في صنع القرار الوطني. ولا يملك الكثير من المشاركين فهما واضحا لعمل ودور البرلمان حتى أن هناك من وصف البرلمان ب "ممثل الحكومة" .
وحول أداء النساء البرلماني انقسم المشاركون بشأن ذلك. فمنهم من رأى أن أداءهن جيد ومشجع ومنهم من رأى عكس ذلك. وتحدث الكثيرون حول طبيعة المرأة العاطفية وربطوا ذلك بعدم قدرتها على التصدي للقضايا الحساسة والكبرى ولا سيما القضايا السياسية والعسكرية .
وفيما يتعلق بالحوافز التي قد تشجع المرأة على العمل السياسي أشار بعض المشاركون إلى ضرورة التعليم كعامل حاسم في تطوير وعي المرأة وكذلك توسيع اختلاط المرأة بالمجتمع لإتاحة المزيد من الفرص أمامها. وهناك من طالب بتوفير الدعم للنساء من أقاربهن أولا ثم من الدولة والمجتمع.
أما عن العوائق التي تحد من مشاركة النساء في العمل السياسي فذكر المشاركون مجموعة من العوائق مثل عدم إيمان الرجال في المجتمع الأردني بقدرات المرأة بشكل كاف. إلى جانب تبعية النساء للرجال سواء كان هؤلاء الرجال أزواجا أو أباء أو أبناء أو أشقاء. إضافة إلى انخفاض مستوى تعليم النساء مقارنة بالرجال . كما أشار المشاركون إلى مسائل أنثوية كعوائق أمام المرأة مثل الحمل والإنجاب.
وأشار المشاركون إلى أن المجالات التي يمكن للمرأة أن تتميز بمعالجتها تتمثل في القضايا الاجتماعية والمجالات التربوية والتعليمية علما بان العديد من المشاركين رأوا إمكانية أن تقوم النساء بجميع الأعمال .
أما المجالات التي لا تستطيع المرأة العمل فيها بتميز فذكر المشاركون القضاء والجيش والمسائل الدفاعية والقضايا العشائرية . وبرروا ذلك بطبيعة النساء العاطفية حسب رؤيتهم.
يلاحظ أيضا من تحليل الآراء المطروحة في المجموعات الأربع ضعف الوعي بدور المنظمات النسائية والأحزاب في دعم المرأة . مثلما تبين أيضا عدم وجود فهم واضح لنظام الكوتا إلى جانب انقسام حول دور الكوتا في تطوير المشاركة النسائية في العمل السياسي البرلماني . كما ظهر أيضا انقسام حاد عند المشاركين حول نوايا التصويت للمرأة في المستقبل. كما لم يستطع أي من المشاركين وصف شعوره لدى التصويت لامرأة.
ورأى بعض المشاركين أن المرأة في الأردن تحتاج زمنا طويلا لتولي رئاسة الوزراء في الوقت الذي عارض فيه قسم منهم توليها هذا المنصب.فيما أشار قسم آخر إلى عدم أمكانية نجاح المرأة بإدارة الحكومة إذا تولت رئاستها.
الأفكار الرئيسية وبعض الحقائق
فيما يلي قائمة بالأفكار الرئيسية وبعض الحقائق التي أثيرت أو تمت الإشارة إليها في الحوارات:
1- النساء عاطفيات. مما يؤثر على قدرتهن في ممارسة الأعمال الحساسة.
2-تطور وضع المرأة في الأردن مقارنة بالمحيط الإقليمي.
3- ضعف الثقة بقدرات البرلمان على أداء دوره بشكل فاعل .
4- انقساما واسعا حول قدرات النساء والمجالات التي يمكن لهن الإبداع فيها.
5- الرجل يهيمن على العمل السياسي والبرلماني.
6- هناك من يرفض التصويت للمرأة خشية "ضياع صوته" فهي أما ضعيفة لا تملك فرص النجاح وتمثليه وإما أن " صوتها ضعيف وغير مسموع "
التوصيات
للارتقاء بدور المرأة وتفعيل مشاركتها السياسية نوصي بما يلي:
1- العمل مع وسائل الإعلام الأردنية من اجل زيادة التركيز الإعلامي على قضايا المرأة والاهتمام بشؤونها وقضاياها الرئيسية والدور الممكن أن تلعبه في المجتمع والسياسة.
2- توسيع الاهتمام بالنساء ليشمل مختلف محافظات المملكة وعدم قصره على العاصمة فقط.
3- تقديم نماذج من الناشطات النسائيات في العمل الاجتماعي والسياسي غير البارزات إعلاميا وتوفير الدعم لهن من اجل إبراز نشاطاتهن واطلاع الجمهور على إبداعاتهن بهدف إكساب المرأة ثقة المجتمع .
4-المساهمة والعمل على تفعيل دور المنظمات والاتحادات والروابط النسائية وفتح آفاق جديدة أمامها للوصول إلى قطاعات أوسع من المجتمع.